السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

18

مناسك الحج (1431هـ)

المعاشي أو الوقوع في الحرج ، وتسمّى بالاستطاعة البذلية ، وكذلك الحال لو لم يبذل له النفقة ولكن ضمن أن يذهب به إلى الحج أو أذن له وأباح صرف المال في الحج . وكذلك لو بذل له المال بمقدار نفقة الحج وخيّره بين صرفه في الحج أو في غيره ، فإنّه يجب قبوله على الأحوط ، والحج به إذا توفرت سائر الشروط ، وأمّا إذا لم يذكر الحج في بذله فلا يجب عليه القبول ؛ لعدم تحقق الاستطاعة المالية ولا البذلية في حقّه . ولكن لو قبله وكان وافياً لنفقات الحج ولم يكن محتاجاً إليه في نفقاته الضرورية الحياتية وكانت الشروط الثلاثة الأخرى متوفرة وجب عليه الحج ، ولا فرق بين البذل والوصية بأن يوصي الميت بمال لشخص لكي يحج به أو يأمر وصيه بأن ينفق على حج شخص من ثلثه . 19 - يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل دخول المبذول له في الإحرام إذا كان البذل على نحو الإباحة أو التمليك مع جواز الرجوع له فيه ، ولكنه يضمن ما خسره لسفره إلى الميقات ونحو ذلك من نفقات السفر ، وإذا كان الرجوع بعد الدخول في الإحرام وجب على المبذول له اتمام الحج ، ويكون على الباذل الحدّ الأدنى من نفقات الاتمام إذا كان البذل بنحو بحيث كان يجب على المبذول له القبول والاقدام على الحج .